القصة (Story)
انتهت رحلة فارس بورياس في مدينة بارباتوس. تتجاذب الأرواح الهائمة، ولا يلد الحرية المطلقة سوى القلق. وعند دخول المدينة، ودع رفيق فارس بورياس بصمت. إذ كان الذئب صاحب الروح الحرة يمتعض من الجدران الحجرية وأضواء المصابيح، ويحن إلى البراري المفتوحة. ظل قلب فارس بورياس حراً، رغم أن جسده كان داخل المدينة شبيهة السجن. وفي الوقت نفسه، تجول الذئب المحمول مع الريح في الغابة بجسده، بينما ظل قلبه وفياً للفارس. عاد فارس بورياس مطارداً للصيد. وتتبع الذئب أثره إلى المعركة. وظلا واحداً، الذئب والفارس. على الرغم من أنهما كانا واحداً، إلا أن الموت يأتي للوحوش عاجلاً قبل البشر. وضع فارس بورياس سيفه كحجر قبر، ودفن الذئب في الريف النائي. ثم ترك فارس بورياس المدينة خلفه، معيشاً حياة الترحال لذئب وحيد. لكن روح الذئب الأبدية ظلت هنا، تحرس الأرض التي حمواها الفارس ذات يوم.