القصة (Story)
انتمى هذا القوس يوماً إلى صياد معين، وكان لونه الأخضر بحيث يمكنه الاندماج مع البيئة الطبيعية. لكي يكون نقياً مثل وحوش الحقول الخضراء، التي تتجول في الغابات في ضوء النهار. ألا يحمل أي نوايا سيئة أبداً، وألا يطلق سهماً لأي سبب سوى البقاء على قيد الحياة. تعلّم الصياد المجهول هكذا، ونشأ هكذا، بعيداً عن المدينة. "لقد ولدنا من الخضرة. طالما كان هناك عشب وظل، فسنتحرك دون عوائق." "نحن مثل الوحش والطائر. طالما اتبعنا قوانين الطبيعة، فلن نخشى الموت." "كل أولئك الذين يتبعون الطبيعة، عندما يصل حياتهم إلى نهايتها الأخيرة، سيتوجهون نحو تلك السهل الذي لا ينتهي." باتباع هذه الوصايا، لم يترك الصياد أي آثار، ولم يحارب الترتيب الطبيعي. لقد عزى الوحوش البرية التي أصيبت برصاصة في القلب، حتى عادت حياتها إلى الطبيعة. لو لم تحدث تلك الكارثة، لو لم تقتفي أثر الدم الملوث على الأوراق، لو لم تقابل ذلك الشاب الأعمى المحتضر تحت الشجرة التي غالباً ما كانت تأخذ قيلولة فيها، فربما لم تهتز أبداً بأفكار الانتقام، بالدم والنار... "لا تنسي أبداً، أيتها الفيرديسنت الطيبة." "لا تنسي أبدا أنك تنتمين إلى الخضرة، يا ابنة الغابة." "لا تطلقي سهمك أبداً من أجل الحرب، أو الانتقام، أو المجد." "فإن الملطخ بالدماء لن يجد أبداً حقول الصيد هناك ذات الخضرة التي لا تنتهي." "إذن فلا تدعي هذا القوس يلوث بانتقامي البشري على الأقل." "لا أستطيع الوصول إلى الجانب الآخر، سواء لمقابلة سيدي أو الوالدين الذين لم أتقابل معهما قط." "ولكن دع هذا القوس يبقى نقياً على الأقل، ودعه يحمل أفكاري وندمي إليهم.