القصة (Story)
لتطهير كل ما هو نجس بالنار، وللسماح للشوائب بالارتفاع مع اللهب نحو السماوات العالية المتسعة لكل شيء. وكانت هذه الطقوس تشهد إيقاد وقود طازج خلال مواسم الأمطار، ويتصاعد دخان الذئب من تلك النيران كصلوات من أجل البركات ودحر الشر. وكانت هذه الطقوس المشتعلة شائعة بشكل خاص خلال تلك الفترة القديمة من الصراع. إذ أن أحلام الجثث الصامتة للآلهة وأوهامها كانت تخلق أوبئة شريرة، خاطفة المواطنين الذين لم يعودوا يتبعونهم، وأولئك الذين لم يتبعوهم قط أيضًا. وحينئذ، سمع طبيب رحيم همسًا من داخل اللهب الشبيه بحمرة الغروب الشرسة، ومن داخل طقطقة الأعشاب الذابلة وانكسارها. "وحدها النيران الطليقة قادرة على تطهير قاذورات هذا العالم." "ارفع حطب الاحتراق القرمزي هذا. وبه، ستردع كل شيطان." لذا حمل الدكتور تلك العصا الحمراء الشيطانية، مشعلة كل ما هو نجس. أولئك الذين رحلوا، غير القادرين على تحمل الحزن العمييق، لكنهم أصبحوا محاطين منذ ذلك الحين بالكارما السيئة والمصائب، وسيتحولون إلى فراشات رمادية في هذا اللهب، ويتلقون الخلاص من مصائبهم وآلامهم. أما عن الدكتور الذي أشعل تلك النيران التي لا تحصى، فتقول الأسطورة إنهم تحولوا هم أيضًا إلى دخان على هيئة فراشة جميلة. على الرغم من نسيان هذه الطقوس بمرور الوقت ومع حلول السلام، إلا أن أولئك الذين تحمل قلوبهم نارًا ما زالوا يستطيعون سماع كلمات الهمس هذه من ألسنة اللهب المتلألئة عندما يجدون أنفسهم في مواجهة ظلام مهيب: "وحدها النيران الطليقة قادرة على تطهير هذا العالم.