القصة (Story)
حين وصل ريكس لابس، كان أجداد أهل تشينيو فيل قد تراجعوا منذ زمن طويل لتشكيل قبائل متناثرة بين التلال. حيث كانوا ينحتون اليشم بنقاء الماء العذب، ويقيمون المهرجانات تناغمًا مع تقاليدهم العريقة باحترام مهيب، وكان أفراد القبائل ينتظرون يومًا مباركًا ليتوقفوا عن أعمالهم الشاقة، ويقدمون يشمهم الجميل قربانًا بإلقائه في الماء خضوعًا... مخلدين ذكرى رسل السماء الزرقاء الصامتين منذ زمن طويل، ومتطلعين لبركات العام القادم وكوارثه. وعندما هلك الإله القديم الذي حكم تشينيو فيل يومًا في أراضٍ أجنبية، وتولى نظام ريكس لابس مقاليد الأمور في الأرض، تقبل أولئك الأجداد القدامى وسط براري جبالهم حضارة ليوي ببطء، لكنهم حافظوا على تقاليد تقديم القرابين. مع مرور السنوات الطويلة، تتآكل حتى أقسى الصخور بفعل تدفق الماء اللطيف لتصبح حجارة مستديرة، وقد قبل المهاجرون الجدد القادمون من ليوي العادات المحلية القديمة، وهكذا، طورت هذه المنطقة أعرافًا اجتماعية مختلفة عن ميناء ليوي، واتصف أهلها بطباع لطيفة تختلف عن أهل ميناء ليوي. ومع مرور السنوات التي لا تُحصى وتعاقب الفصول، امتزج الأجداد الأوائل وقبائلهم بالقادمين الجدد واندمجوا معهم ليصبحوا عشائر ومستوطنات جديدة... وفقدانًا للفن القديم في نحت تلك الحلي المصنوعة من اليشم، أصبحت زراعة الشاي في العصر الجديد منتشرة في جميع أنحاء تشينيو فيل. وعلى الرغم من أن أهل تشينيو فيل لم يعودوا يلقون حلي اليشم، الصافية كالمياه النقية، في الأنهار المتدفقة أبدًا كقرابين، فإن مراسم الذهاب إلى مرسى إيلونغ لتخليد ذكرى الأجداد والموتى قد نجت حتى يومنا هذا، كجوهرة براقة من اليشم في جدول جبلي صافٍ. وفي بعض الأحيان، لا يزال جامعو الأعشاب يعثرون على يشم إيلونغ ذي اللون الأزرق المائل للأخضر في أتاق بين الجبال والأودية، وعلى الرغم من أنه لم يعد يستجيب للسماوات القديمة، إلا أنه لا يزال يسطع ببريق نور هذا العالم. فاليشم الصامت نفسه لم يروِ قط ذلك التاريخ القديم لقناة أجدادهم وترحالهم، وكل ألغاز الماضي تترك ببساطة في انتظار أولئك الذين يلتقطونها عن طريق الصدفة، ليخمنوا ويتخيلوا.