القصة (Story)
كان الدوموفوي الذين يولدون بأطجام تُعد صغيرة حتى بين أبناء جنسهم يعانون الأمرين لإيجاد مكان ينتمون إليه، أينما ذهبوا. فكانت الوحوش تسخر من ظهورهم المحدبة، وكان البشر يرتيابون من مظاهرهم الغريبة. أكان لزاماً عليهم أن يتحملوا خطيئة الخيانة منذ ولادتهم بسبب أقاربهم الذين أقسموا بالولاء للبشر؟ ألم تكن هناك طريقة أخرى لشق طريق للمرء سوى التحول إلى مهرج يُتخذ مادة للسخرية، تقرباً لذوي السلطة والنفوذ؟ "اعلموا هذا يا أقاربي الضالين: إن المملكة التي أسستها التشاريتسا لا مكان فيها لنا." "اسعوا للانتقام من البشر، لبذرهم الفتنة وتمثيلياتهم السخيفة في طلب القوة. لقد كنا نحن الجنيات الأسياد الأصليين للجليد والثلج." وهكذا قُبل الدوموفوي الأحدب من قِبل حارقة المدن وأتباعها، فصار يخدم تحت راية الملوك القدامى. وإلى جانب جنيات الذئاب الوحشية، استمع إلى المراسيم السامية لذلك الحكيم، ومنذ ذلك الحين صار يتبع راية الدمار والفراغ. وذات يوم اكتُشف أمر هذا الجاسوس المقرب من حارقة المدن، فأخضعوه لجلسات تناوب فيها التعذيب والإقناع. "أيها الجاحد! قبلنا شخصاً غريباً مثلك، فلم نُجزَ إلا بالخيانة." "ومع ذلك، لا يزال الغنم التائه يحظى بالغفران ويُمنح الحماية المباركة، متى ما نطق بالصدق من الآن فصاعداً. لكن، على الرغم من قرقعة السلاسل وكل العسل المصبوب، كان الصمت هو الجواب الوحيد الذي تلقاه الجلادون. وفي حالة من الإهانة والغضب، تحرك قطاع الطرق لتنفيذ إعدام قاس بحق الدوموفوي، تحذيراً للآخرين من مصير الخونة. وأمام الفأس والرقات الأبدي، كشف الكيان الذي كان منحنياً يوماً عن قامته المهيبة. "لا ينبغي السماح للمثل العليا التي تخفي الأنانية والكراهية بأن تخدع العالم. يجب إيقاف مخطط تدمير الشموع كي تتحقق العدالة." "إن الدوموفوي لا يخدمون البشرية، بل مستقبل كل حياة. تباً لكل هذا البهرج! إن الموت ليبدو حلواً في نظري." ومن خلال الصدى في الآثار التي تركها خلفه، استطاع إيصال تقرير سري إلى رفاقه، إلى جانب المستقبل المشق الذي لن يعيش ليرى نوره. وهذه إذن كانت قصة الدوموفوي، ذلك الوجود العابر في زمن زائل، والذي لم تجلب له ثباته إشادة مؤرخ واحد. وحده المرشد الحزم على تسوية ثأره، من أجل الصداقة، ومن أجل أعوام مثابرته الطويلة، ومن أجل قسم الولاء الذي قطعه ولم ينخه، لأنه لم يحد يوماً عن طريقه وسط الليالي الطويلة الباردة. "الانحناء والتملق ليس على طريقتي. وفي يوم من الأيام، سيعرف العالم،" "أن فارينوخا لم ينحن قط، حتى في اللحظات الأخيرة.