القصة (Story)
تذكر دائماً يا أفرليان، طفلي العزيز — الهدية الثمينة الوحيدة التي منحني إياها القدر." "لعنة عمرها ألف عام تسري في عروقك، وأمنيتي الوحيدة هي أن تعيش حياة مليئة بالسلام والفرح." "مهما حدث، يجب ألا تطأ قدمك أبداً نود كراي، ويجب ألا تنخدع أبداً بحلم ذلك الأحمق عن 'النعيم الأبدي'." "لم تُبنَ أي جنة أرضية تحت القمر قط للبشر. وكل ما خلقه سيد السماء له حدود." في مساء ثلجي يلفه بحنان ضوء الشفق القطبي، أتيحت للمرأة التي كانت تُعبد يوماً ما كعذراء رؤيا أخرى للحلم الذي يتنبأ بمصير وطنها. لقد مرّت سنوات عديدة منذ أن ودّعت ذلك المكان. ومع ذلك، مثل الصقيع الزاحف، كانت تلك الهمسات المنسية عمداً تجد طريقها دائماً إلى أحلامها الدافئة الهادئة على أي حال. لربما كانت الحياة الجديدة النامية في أحشائها هي التي حركت الرؤى الراقدة منذ زمن طويل، والآن، أصبحت تلك الأشباح المخيفة والمتلتوية واضحة أكثر فأكثر... في البداية، جاءت إليها ككابوس بلا انقطاع، أحلام لا تحصى تأتي وتذهب بلا نهاية في دورات خانقة لا تسامح فيها. بذور الحياة، التي لم تولد من تطور طبيعي، تسقط من فروع فضية إلى أراضٍ مقفرة لمدينة مهجورة. حيث تستمتع المخلوقات عديمة الريش، التي تمشي على قدمين، بحكمة لا تُقدر بثمن وببركاتها. ثم جاء الطمع اللانهائي والرغبة الأنانية، متنكرين خلف أسماء نبيلة الرنين. وتبع ذلك الكراهية، واللعنات، والخيانة، والنزاع، والنهب، والذبح، وانقلاب الأقارب على بعضهم البعض. تابعت المدن المنتشرة عبر الأرض مساراتها الخاصة في الخير والشر بينما كان المبعوثون الإلهيون يقفون في صمت، يراقبان كل شيء يتكشف. حتى تجرأ ملوك الأراضي على اختبار السماوات الأبدية. وحينها فقط سقطت الأبراج العظيمة في النيران، دافنةً صرخات العبيد. مثل ظل عابر يختفي في نفس واحد، امتد حلم بلا أحلام عبر ألف عام ثم ألف أخرى. جبل من التيجان في مكان سرّي، تحت شجرة ذابلة، منسية من الجميع. ولكن أحياناً تعجز الخطة الإلهية أيضاً، والمدينة الذهبية التي ارتفعت من الأرض... لم تستطع إشباع قلوب البشر، المتأججة بالرغبة. قلوب متورمة بالطموح، مجذوبة إلى عرش العالم الشاغر، متوققة لتحطيم الحدود بين الإنسان والإله. ولكن مثل كل الأوساط المأساوية، فإن ذلك الننعيم الأبدي بلا حدود سينهار. اندفع ملوك التنانين النارية إلى الهاوية المظلمة، وابتلعت المد والجزر إمبراطورية الحجر الأبيض برمتها. كان العالم المحتضر يتحرك نحو نهايته، مع بقاء ظلال الماضي وحدها تتردد في قاعاتها. أحلام لا تحصى مغموسة بالدم، والدموع، والخطايا... أحلام لا تحصى، بعيدة المنال إلى الأبد... سنوات من الانقسام والكراهية، تحملها الأجيال، تدور بلا نهاية تحت الليل الخالي من النجوم. ثم، صوت غير مسموع، ولكنه أكثر دراية من أي صوت عرفته على الإطلاق... يهمس لها عند النهاية المريرة للظلام، بشفقة ناعمة ومضيئة مثل النور. "سوف أضع حدًا لمحاربي هذه الأرض وأقيم نعيمًا أبديًا بلا حدود في مكانهم." "أنا أعل يفعل هذا لكي لا أكون ملكًا، بل لكي لا يتمكن أي شخص آخر من ادعاء هذا الدور أبدًا." كان حلمها يتحطم دائماً تماماً عندما يصل إلى لحظة الوعد، ويتم سحبها إلى شواطئ الواقع. مصحوبة بنور الصباح الباهت والحركة الخفيفة للحياة في داخلها. أطلقت الأم الشابة تنهيدة هادئة بينما كانت أصابعها تلامس التميمة البيضاء الفضية المستقرة على صدرها. محدقة في وجه الشخص الذي تحبه بجانبها، وضعت المرأة يدها برفق على بطنها وسألت... "يا طفلي، يا طفلي العزيز... لماذا تتحرك هكذا؟" "أهو لأنك تشعر بقلب أمك — أأنت خائف؟