القصة (Story)
أيها السيد العظيم لنبلاء كاينريا، لقد سقط القمر القرمزي الأحمر منذ زمن طويل في قبة الهاوية، وقد أنهى عمى دمك سلالتك،" "أيها السيد الرؤوف الذي يقودنا، إن كنت لا تزال تشفق على أبناء البشر، فاشرب نبيذ هذا الكأس حتى الثمالة." لقد كان عصراً ساحقاً، قبل أن تضيء نور الشمس المظلمة أعماق الأرض، وكان عشير مجيد وقديم ما زال يحكم تلك المملكة الواسعة. أقنع الكهنوت العقائدي الملك المضطرب العقل على العرش بأن بقايا القمر القرمزي في السماء تحكم كل شيء، إذ إن لون ضوء القمر هو ما يجري تحت لحم البشر، والظلام الخفي في قاع الهاوية سيخرج أيضاً من القمر القرمزي. وبناءً على ذلك، كان على ملك البشر أن يتخذ لنفسه اسم القمر القرمزي، وبنور ونار العالمين يحكم على القدر المتقلب. هكذا تاقت أنفسهم لأفراد متسامين لبناء أبراج مجيدة لا تحصى، وصلوا لكي يُعيد لهم القمر القرمزي الميت منذ زمن بعيد الخلاص. حتى ألمح المنجمون الذين وُصموا بالهرطقة في صورة السماء الزائفة المعكوسة أصل كل أقدار العالم، حتى اشتعلت نيران الشك والغضب التي لا تطاق عبر عالم بلا أحلام مثل نار جامحة، لتلتهم في النهاية القصر المصبوغ بلون القمر ذاته... بحلول عهد الشمس المسودة، كان اسم القمر القرمزي قد تلاشى منذ فترة طويلة جنباً إلى جنب مع القرمزية التي كانت تجري. ولم يبق سوى لقب "القمر الملعون" ليُلطخ الفتات الباقي. سواء كانوا الأنجاس الذين عانوا من اللعنة، أو أولئك الأقياء الذين لم يُدنسوا بعد بالقدر، فلن يُعتبر أي منهم تابعاً لبقايا القمر مرة أخرى. قليلون هم من نجوا من الدمار التام لجنسهم، مختبئين في الظلال حيث لا تشرق الشمس، متوقين أن يقضي القمر القرمزي بأن يُجازى رغبتهم في الانتقام— لكن ما يُسمى بالجزاء لم يأتِ قط، وسقطت الشمس المظلمة في نفس الجهان والغطرسة. وحين اقترب الدمار مرة أخرى، لم يتدفق سوى ضوء القمر الساخر على ظل الشمس، التي احترقت منذ زمن طويل لتصبح رماداً. "أيها القدر، أيها القدر المرعب والشاحب، لماذا عليك أن تذل نفسك وتستسلم لمثل هذا المغتصب الطاغية؟ إذا كانت بقايا القمر الملعون قد ختمت هلاكك مسبقاً، فاي معنى يمكن العثور عليه في الانتقام بالدم لأيام خلت؟ إذا كان المصير الذي نسجته يسخر منا، فلندفع بالسخرية من المصير بأعلى صوت نستطيعه حتى يحرق آخر ظل للشمس الرمادية العالم القديم، وحتى يشهد القمر القرمزي الفجر النقي.